الجمعة، 22 أغسطس 2014


يَا بْنادَمْ.. 
دادَه إبْهيده اعْلَى بَخْـتَكْ 
لا تِعِتْ بيهَا
روحي إنْـحَـلَتْ
والشوگ.. يَا بْنادَمْ ماذيهَا
ماچَنْهَا ذيچْ الروحْ.. يَا بْنادَمْ
ولا چَنْهَا كِلْهَا جروحْ.. يَا بْنادَمْ
والشوگْ ماذيهَا
شْـما لَـكْ تِعِتْ بيهَا .
تَسْيورَة ..
عمري وْياكْ يَابْنادَمْ
غَفْلَه وَ أخَذْني الطيفْ
وْ لَـنْـهَا بْـحَلاةْ النومْ
يَا بْنادَمْ
روحي عْـلَى روحَكْ ضيفْ
وَكْـفَه بْهواكْ سْنينْ
كَـيِّـفْ تَـرانَـي بْكيفْ
وْراكِـدْ بْروحي المايْ
ثـاريهَا غيمَةْ صيفْ.
بَچْيِّ الشموعْ الروحْ يَـابْنادَمْ
بَسْ دَمعْ مامِشْ صوتْ
رَفَّـتْ جِنِحْ مَكسورْ يابنادم
گلبي يِرِفْ بَسْكوتْ
لاهِـي سنَة وسنتين ياَبْنادَمْ
ولاهيَّ صَحْوَة موتْ
حَسْـبَةْ عمر عَطْشانْ
والمايْ حَدْرَه يْفوتْ

الخميس، 21 أغسطس 2014


‫#‏جيش‬ المجاهدين في العراق
١-جماعة سلفية، تأسست مطلع عام ٢٠٠٥، من إتحاد( كتائب الجهاد) في الموصل بقيادة الشيخ أبي معاذ الرفاعي، و(جيش الجهاد) في بغداد وصلاح الدين وكركوك والكرمة والفلوجة وناحية العامرية بقيادة الشيخ أبي سعيد العيساوي، و(سرايا الجهاد) في الرمادي وغرب الأنبار وديالى بقيادة الشيخ أبي علي الكربولي.. وأطلق عليه أسم جيش المجاهدين في العراق، وتم أختيار الشيخ أبي سعيد العيساوي أميرا له، والشيخ أبي معاذ نائبا له..
٢-جماعة ليست بتكفيرية، معظم تمويلها ذاتي، جاء من خطف بعض الصحفيين في عام ٢٠٠٥، لديها خبرات عسكرية من ضباط الجيش السابق، مركز ثقلهم في عشيرتي البوعيسى والجميلة في الأنبار..
٣-لهم موقع إلكتروني بأسم( التمكين)، ولديهم ردود علمية واعتراضات منهجية على كتابات ومناهج تنظيم القاعدة منذ جيل الزرقاوي ولغاية الآن..
٤-في نهاية عام ٢٠٠٦ ألقي القبض على أمير الجيش أبي سعيد العيساوي من قبل الجيش الأمريكي، وأطلق سراحه بصفقة وساطة عام ٢٠٠٨ قام بها كل من الدكتور محمود المشهداني وأبي عزام التميمي، مقابل التعاون مع أنصار السنة جماعة سعدون القاضي والجيش الإسلامي في إنشاء الصحوات.. لكنه نكث بالإتفاق وخرج الى سورية ومن هناك أصبح يقود الجيش!!
٥-على أثر اعتراضات جيش المجاهدين على منهج القاعدة.. حدثت بينهم صدامات عديدة أولها في هوررجب عام ٢٠٠٦ وذهب ضحيتها (١٨) شخص من جيش المجاهدين، ثم في بهرز والبزايز والكاطون في ديالى ذهب ضحيتها قريب (٦٨) شخص من الطرفين..
٦- بسبب أعتقال الشيخ أبي سعيد أختلف الذين بعده على القيادة، فأنقسم الجيش الى ثلاث أقسام عام ٢٠٠٧، جيش المجاهدين في العراق بقيادة أبي فاطمة الشورتاني، وجيش المجاهدين المرابطين بقيادة أبي معاذ الرفاعي، وجيش المجاهدين( جماعة أبي جندل) بقيادة أبي علي الكربولي..
٧- منهجه السياسي يشبه منهج حارث الضاري فهم بالضد من تشكيل الصحوات والمشاركة السياسية والمشاركة الحكومية..وهم يختلفون مع الضاري باتباع منهج السلف وايضا هم مع مشروع إقامة الأقليم السني..تعتبر أقوى الفصائل المسلحة السنية المعتدلة في العراق..
٨- يجوزون قتل المليشيات والتشكيلات الشيعية المسلحة وهم يعملون على التصدي للمشروع الأيراني في المناطق السنية، ولم يثبت عليهم القتل على الهوية الطائفية أو المذهبية، مرحب بهم في الأردن وتركيا وقطر..
٩-حاليا يتواجدون في مناطق حزام بغداد الشمالي وكركوك ووسط الفلوجة والصقلاوية والبغدادي والكرمة وذراع دجلة وعامرية الفلوجة واليوسفية والسعدان والعرسان.. وقعت بينهم وبين جماعة البغدادي خصومات وجدل بسبب تواجدهم في اماكن مشتركة ورفضهم بيعة البغدادي.. وتصاعدت وتيرة الخلافات حتى أغتيل محمد سعيد الجميلي وهو احد أبرز قيادات جيش المجاهدين في السادس من تموز ٢٠١٤ في منطقة الكرمة..ومعه الطبيب ناجي العيساوي، واليوم ٢١ آب حدثت معركة واسعة في الكرمة واليوسفية على آثر استحواذ جماعة البغدادي على سيارة خاصة لجيش المجاهدين وقتل أحد الركاب وجرح أثنين، ومحاولة دولة البغدادي نزع السلاح منهم أو فرض البيعة للبغدادي!!
!

الأحد، 8 يونيو 2014

لن ينام العراقيون تلك الليلة

مشرق عباس


في الغالب لن تسنح لأحد فرصة النوم هانئاً في الليلة التي تسبق تقسيم العراق. سيتقلب اصحاب القرار في أسرّتهم طويلاً. انهاء دولة من الوجود تحت بند «القتل الرحيم» سيقض مضاجع الجميع، الجيران والقوى العظمى والدول التي تنتظر دورها على لائحة التقسيم، وقبل ذلك شعب هذه الدولة الذي سيصبح غداً شعوباً ودولاً، تنصب حدوداً، وتسك نقوداً، وتطبع بطاقات هوية، وتخوض حروباً جديدة للدفاع عن هذه البطاقات.
سيردد الشيعة والسنّة والأكراد عبارات متشابهة: «لم تعد هناك فرصة للتعايش معهم، بذلنا كل الجهود للحفاظ على العراق، لكن الآخرين دفعوا الأمور الى هذه النهاية».
لم تعترف طهران بسهولة بالدولة التي رسمتها حدود سايكس بيكو بداية القرن العشرين، حتى تركيا لم تعترف بها. كان على عراق فيصل بن الحسين ان يشق طريقاً صعباً لنيل شرعية الدولة من جارين، اعتبرا على امتداد خمسة قرون ان بلاد النهرين ليست اكثر من خط تماس عريض بين متحاربين، تماس لاستعراض القوة، ولاستنهاض المذاهب، وتبادل الأدوار.
ستعتبر طهران ان التقسيم يمنحها فرصة استعادة الجنوب الذي كان مطمعاً لتوسيع حدود الدولة الصفوية والقاجارية والبهلوية، قبل ان يغيّر الانكليز معادلات اللعبة، ويعيدها الأميركيون الى سياقها. ربما يقطع التقسيم حلم مد حدود ولاية الفقيه الى البحر المتوسط، لكنه يمنحها كنوز سومر ونفطها!
لن تسعى تركيا الى استعادة الموصل وكركوك، فلم تكن، وهي تعيد انتاج مطالباتها بالمدينتين كلما سنحت الفرصة، تقصد ضمهما، فالأمر لا يتعدى محيط النفوذ، الملعب، والحديقة الخلفية، «البعد الاستراتيجي» الذي انشغل داوود اوغلو لسنوات في الترويج له.
تعترف واشنطن بأخطائها ولكن ليس على طريقة جلد الذات، فالأخطاء حتى المدمرة، لا تعدو كونها «سوء فهم». هكذا حدث عندما أُبيد الهنود الحمر، وعندما أُعدمت هيروشيما وناكازاكي، وعندما احتُل العراق. التقسيم ليس اكثر من عرض جانبي، «نأسف له، لكننا ندعمه، وسنواصل جهودنا لضمان الديموقراطية في الدول الجديدة التي تتشكل غداً في الشرق الأوسط».
أوروبا غارقة في تناقضاتها، هي لا تنام كثيراً في الاساس، تحمّلت رعونة اميركا غرباً، وعدائية روسيا شرقاً، تدرك في قرارة نفسها ان الديموقراطية لن تنجح في حمايتها من مصير مشابه لمصير العراق ذات يوم.
سينام العرب وحدهم، ناموا أعوام 1920 و1958 و 1968و 1980و 1991و2003، وغطّوا في سبات لقرون سبقت هذه التواريخ. سينبري كتّاب الحكّام لتبرير الواقعة بلغة جنائزية: «المؤامرات اكبر من قدرتنا على الاحتمال، انهاء العراق قرار خارجي لم يُستشر العرب به، لدينا من المشاكل والمخاوف ما يكفي، ولا مكان للحزن على بلد عربي يمحى من الخريطة».
يقرر العرب انهم بذلوا قصارى جهودهم لإنقاذ العراق، قرأوا شعراً جيداً ونظّموا مؤتمرات باهظة للدفاع عن القومية العربية: «لا فائدة، انه بلد الشقاق، وربما يكون التقسيم خياراً مريحاً للجميع!».
وحدهم العراقيون سيقضون تلك الليلة الطويلة يحاربون طواحين الهواء، لن يكون ثمة متسع للبكاء على التاريخ، فلا قسمة غرماء ستستوعب ارث بابل، لن ينجحوا في توزيع مسكوكات أكد وأشور، لا وقت للحديث عن بغداد العباسية وحق ملكية شعر المتنبي، سيرددون بهوس عبارة واحدة: «ماذا سيحدث غداً؟» اعتادوا على الانكار، وجُبلوا على إهمال الأسئلة الأساسية مثل «وماذا سيحدث بعد غد!».
يُقنع زعماء الشيعة رعاياهم بأن نفط البصرة يجب ألاّ يُمنح لغير الشيعة، فعلوا ذلك مراراً في السنوات التي سبقت هذه الليلة: «امام الدولة الشيعية المستقلة مستقبل. انتم على اعتاب صنع اعظم دولة في التاريخ»، مهلاً... ألم يردد صدام حسين هذه الجملة قبل بضعة عقود؟ لا يهم من قالها. «المهم انها ستتحقق اخيراً، بجهود المدافعين عن الإسلام الحقيقي».
«الإسلام الحقيقي!»، عبارة يتداولها بإفراط ابناء الدولة السنية المجاورة ايضاً، او ما سيكون بعد ساعات دولة وينشد زعماؤهم بحماسة مفرطة: «سنتخلص اخيراً من ظلم الشيعة... نمتلك النفط والغاز ومفاتيح النهرين الى الجنوب... نؤسس دولة على قياسنا، شعارها الدفاع عما تبقى من الحدود الشرقية للأمة العربية».
يسعى الاكراد الى الدولة منذ عقود. قاتلوا من اجلها. دفعوا اثماناً للحفاظ على تميز هويتهم عن العراق العربي. ربما «كردستان الكبرى» تنتظر بضعة عقود اخرى، لكن كردستان العراق تمتلك كل امكانات الدولة، لتطوي صفحة هذا البلد، بأزماته وارتكاباته.
لن ينام العراقيون، في عيونهم الملح، وفي قلوبهم مخاوف وبعض ما تبقى من خجل مطمور تحت ركام الخرائب، تستوقفهم الأسئلة المؤجّلة: «مَنْ سيتركنا نؤسس الدول الجديدة؟ من قال انها ستكون دولاً حتى»؟
لا يمكن شيعة العراق الذين يمتد نفوذهم التاريخي والثقافي والقومي الى عمق «أهواز» إيران وسواحلها، حيث النفط واللغة والعشائر المنقسمة بين طرفي الحدود، ان يسلّموا ارض الجنوب لبلاد فارس بلا ثمن، لن يكون بامكان اكثر رجال الدين تعاطفاً مع الوحدة الشيعية، وأكثر السياسيين ترعرعاً في الكنف الايراني، اقناع شيعة العراق بمنع عائدات النفط عن السنّة والأكراد لمنحها الى الإيرانيين.
ماذا لو قررت البصرة ان نفطها لا تستحقه السماوة والديوانية وكربلاء؟ وماذا سيفعل السنّة؟ هل يعيدون تأسيس دولة «البعث»؟ ام الدولة الإسلامية في العراق والشام؟ هل هم مستعدون لحرب طويلة مع الأكراد والشيعة على الأرض والماء وحقول النفط المشتركة؟ مَنْ سيدعمهم، هل تهتم تركيا بما بعد حدود الموصل؟ وهل ينشغل العرب بما يحدث خلف الصحراء؟ وهل يرى الأكراد حقاً ان بمقدورهم إنهاء تقاسم النفوذ الإيراني– التركي على أرضهم بقرار سياسي؟ هل يمكن من دون الوضع الجيوسياسي الحالي تحقيق توازن بين تشكيل الدولة وتطمين طهران وأنقرة بأن لا «كردستان كبرى» ستقضم حدودهما الحالية؟
لن ينام العراقيون تلك الليلة، ولا الليالي التي تليها. ستطاردهم العلامات الحدودية وتقسو عليهم التأويلات. للمرة الأولى صار في إمكان المهزوم أن يكتب تاريخه، سيختارون بعد سهر طويل أن يقولوا لأحفادهم: «لم تكن لنا يد في كل ذلك... ما كان يُدعى العراق ضيّعته المصادفات»!

الأربعاء، 4 يونيو 2014


القوّاد أكثر شرفاً .
هذه القصة واقعية حدثت في الستينيات من القرن الماضي . يرويها لنا أحد سائقي التاكسي الذين كانوا يعملون في بغداد وبالتحديد مابين منطقتي الباب الشرقي وباب المعظم . كانت منطقة الميدان والقريبة من منطقة باب المعظم معروفة لأهالي مدينة بغداد بوجود أكثر من بيت للدعارة فيها . يروي لنا سائق التاكسي بأنه في أحد الأيام وبينما كان يحمل راكباً من الميدان الى باب الشرقي ، حاولت إمرأتين أن توقف السيارة . عندها صاح الراكب بسائق التاكسي : عمي لا توگف لا توگف وآني أنطيك كروتهم . إستغرب سائق التاكسي لهذا الطلب ولكنه عمل بنصيحة الراكب ومضى في طريقه . وعند الوصول الى منطقة الباب الشرقي ، أخرج الراكب نقوده وحاول أن يدفع أجرته مع أجرة الإمرأتين . عندها قال له سائق التاكسي : عمي بس گلي شنو السبب اللي ماخلّيتني أشيل النسوان وكروتهم على حسابي ؟ عندها ضحك الراكب وقال : عمي آني أشتغل گوّاد والناس كلها تعرفني وهذولة النسوان مبينين بنات أوادم ، أخاف أحد يشوفني وياهم ويظن السوء بيهم . عندها رفض سائق التاكسي من أخذ الفلوس من الراكب لشهامته.
LikeLike ·  · 

الاثنين، 2 يونيو 2014


عبد الرزاق عبد الواحد
دَمعٌ لبغداد.. دَمعٌ بالمَلايينِ
مَن لي ببغداد أبكيها وتبكيني؟
مَن لي ببغداد؟.. روحي بَعدَها يَبسَتْ
وَصَوَّحتْ بَعدَها أبهى سناديني
عدْ بي إليها.. فقيرٌ بَعدَها وَجعي
فقيرَة ٌأحرُفي.. خرْسٌ دَواويني
قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِذَتي
وَعششَ الحُزنُ حتى في رَوازيني
والشعرُ بغداد، والأوجاعُ أجمَعها
فانظرْ بأيِّ سهامِ المَوتِ ترميني؟!
***
عدْ بي لبغداد أبكيها وتبكيني
دَمعٌ لبغداد.. دَمعٌ بالمَلايين
عُدْ بي إلى الكرخ.. أهلي كلهُم ذُبحُوا
فيها.. سأزحَفُ مَقطوع َالشرايين
حتى أمُرَّ على الجسرَين.. أركضُ في
صَوبِ الرَّصافةِ ما بينَ الدَّرابين
أصيحُ: أهلي... وأهلي كلهُم جُثثٌ
مُبعثرٌ لَحمُها بينَ السَّكاكين
خذني إليهم.. إلى أدمى مَقابرِهم
للأعظميةِ.. يا مَوتَ الرَّياحين
وَقِفْ على سورِها، واصرَخْ بألفِ فم
يا رَبة َالسور.. يا أُمَّ المَساجين
كم فيكِ مِن قمَرٍ غالوا أهلتهُ؟
كم نجمَةٍ فيكِ تبكى الآنَ في الطينِ؟
وَجُزْ إلى الفضلِ.. لِلصَّدريَّةِ النحِرَتْ
لحارَةِ العدلِ.. يا بؤسَ المَيادين
كم مَسجدٍ فيكِ.. كم دارٍ مُهدَّمَةٍ
وَكم ذ َبيح عليها غيرِ مَدفون؟
تناهَشتْ لحمَهُ الغربانُ، واحترَبَتْ
غرثي الكِلابِ عليهِ والجراذينِ
يا أُمَّ هارون ما مَرَّتْ مصيبتنا
بأُمةٍ قبلنا يا أُمَّ هارونِ!
***
أجرى دموعاً وَكبرى لا يُجاريني
كيفَ البكا يا أخا سبْع ٍوَسبعينِ؟!
وأنتَ تعرفُ أنَّ الدَّمعَ تذرفهُ
دَمعُ المُروءَةِ لا دَمعَ المَساكين!
***
دَمعٌ لفلوجةِ الأبطال.. ما حَمَلتْ
مَدينة ٌمِن صِفاتٍ، أو عناوين
للكِبرياءِ.. لأفعال ِالرِّجال ِبها
إلا الرَّمادي.. هنيئا ًللمَيامين!
وَمرحبا ًبجباه لا تفارِقها
مطالعُ الشمس في أيِّ الأحايين
لم تألُ تجأرُ دَباباتهم هلعا
في أرضِها وهيَ وَطفاءُ الدَّواوين
ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شيبِ نخوَتِها
إلا وَدارَتْ عليهم كالطواحين!
***
يا دَمعُ واهملْ بسامَرَّاء نسألها
عن أهل ِأطوار.. عن شمِّ العَرانين
لأربعٍ أتخمُوا الغازينَ مِن دَمِهم
يا مَن رأى طاعنا ًيُسقى بمَطعون!
يا أُختَ تلعفرَ القامَتْ قيامَتها
وأُوقدَتْ حولها كلُّ الكوانين
تقولُ برلين في أيام ِسطوَتِها
دارُوا عَليها كما دارُوا ببرلين
تناهبُوها وكانتْ قرية ًفغدَتْ
غولا ًيقاتلُ في أنيابِ تنينِ!
***
وَقِفْ على نينوى.. أُسطورَة ٌبفمي
تبقى حُروفكِ يا أٌمَّ البراكين
يا أُختَ آشور.. تبقى مِن مَجَرَّتهِ
مَهابَة ٌمنكِ حتى اليوم تسبيني
تبقى بوارِقهُ، تبقى فيالقهُ
تبقى بيارِقهُ زُهرَ التلاوين
خفاقة في حنايا وارِثي دَمه
يحلقونَ بها مثلَ الشواهين
بها، وَكِبرُ العراقيين في دَمِهم
تداوَلوا أربعا ًجَيشَ الشياطين
فرَكعُوه ُعلى أعتابِ بَلدَتهم
وَرَكعُوا مَعهُ كلَّ الصَّهايين!
***
يا باسقاتِ ديالى.. أيُّ مَجزَرَة
جَذَّتْ عروقكِ يا زُهرَ البَساتين؟
في كلِّ يَومٍ لهُم في أرضِكِ الطعِنتْ
بالغدرِ خِطة أمْن غيرِ مأمون
تجيشُ أرتالهُم فوقَ الدّروع بها
فتترُكُ السوحَ مَلأى بالقرابين
وأنتِ صامِدَة ٌتستصرِخينَ لهُم
مَوجَ الدِّماءِ على مَوج ِالثعابين
وكلما غرِقوا قامَتْ قيامَتهم
فأعلنوا خطة أُخرى بقانون!
***
يا أطهرَ الأرض.. يا قدِّيسة َالطين
يا كربلا.. يا رياضَ الحُورِ والعِين
يا مَرقدَ السيدِ المَعصوم.. يا ألقاً
مِن الشهادَةِ يَحمى كلَّ مِسكين
مُدِّى ظِلالكِ للإنسان في وَطني
وَحَيثما ارتعشتْ أقدامُهُ كوني
كوني ثباتاً لهُ في ليلِ مِحنتهِ
حتى يوَحدَ بينَ العقلِ والدِّينِ
حتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعاً، وَيَداً
تمتدُّ للخيرِ لا تمتدُّ للدُّون
مَحروسة ٌبالحُسَينِ الأرضُ في وَطني
وأهلها في مَلاذٍ منهُ ميمون
ما دامَ في كربَلا صَوتٌ يَصيحُ بها
إنَّ الحُسينَ وَليٌّ للمَساكين
***
يا جرحَ بَغداد.. تدرى أنني تعِبٌ
وأنتَ نصلٌ بقلبي جدُّ مَسنونِ
عدْ بي إليها، وَحَدِّثْ عن مروءَتها
ولا تحاولْ على الأوجاع تطميني
خذني إلى كلِّ دارٍ هدِّمَتْ، وَدَم
فيها جرى، وَفم ٍحرٍّ يناديني
يَصيحُ بي أيها الباكي على دَمِنا
أوصِلْ صَداكَ إلى هذى المَلايين
وقلْ لها لمْلمي قتلاكِ وأتحِدى
على دِماكِ اتحادَ السين والشين
مِن يومِ كانَ العراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُم
حباً إلى أن أتى مَوجُ الشعانين!
***
دَمعٌ لبغداد.. دَمعٌ بالمَلايين
دَمعٌ على البُعدِ يَشجيها وَيَشجيني
Like ·  · 

الأحد، 25 مايو 2014

ذكرى استعادة الجيش الإيراني المحمرة (خرمشهر) وانهزام جيش صدام من وجهة نظر إيرانية
ON MAY 24, 2014 AT 11:01 PM /
ذكرى استعادة الجيش الإيراني المحمرة (خرمشهر) وانهزام جيش صدام من وجهة نظر إيرانية
خرمشهر بعد تحريرها من قبل القوات الايرانية- الصورة من وكالة فارس
لندن-قريش
شكلت معارك احتلال الجيش العراقي لمدينة المحمرة المعروفة في ايران باسم خرمشهر مفصلاً مهما ً في الحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثماني سنوات (١٩٨٠-١٩٨٨). وتصادف في الرابع والعشرين من كل عام ذكرى استعادة القوات الايرانية لمدينة خرمشهر الذي أصبح يوماً وطنياً ايرانياً للمقاومة . وتعد تلك المعركة أول نكسة كبيرة لقوات الرئيس الراحل صدام حسين واول انتصار لقوات الإمام .
الراحل آية الله الخميني
قريش تنشر وجهة النظر الإيرانية في تسلسل تلك المعارك التي انتهت بمعركة استعادة خرمشهر في ٢٤ أيار ١٩٨٢ وذلك حسب ما أوردته وكالة فارس الايرانية وتنتظر من القادة العراقيين الذي شهدوا تلك الحرب ومعركة المحمرة خاصة أن يدلوا بدلوهم في وصفها .
وهنا النص الايراني :
خرمشهر رمز مقاومة الشعب الايراني في حرب السنوات الثمانيتصادف اليوم الذكرى السنوية لتحرير خرمشهر من براثن قوات نظام “صدام” التي عاثت في المدينة فسادا خلال 19 شهرا من احتلالها في 1980، وبهذه المناسبة نستعرض مقتطفات من مراحل تحريرها التي اطلق عليها عمليات بيت المقدس.
طهران (فارس)
ميناء خرمشهر المطل على السواحل الشمالية للخليج الفارسي كان هدفا مهما لقوات نظام صدام حسين لدى دخولها الاراضي الايرانية بهدف اسقاط النظام الثوري الايراني الناشئ في عام 1980 الا ان مقاومة القوات الشعبية والحرس الثوري بمساعدة الجيش جعل هذه المدينة رمزا خالدا في حرب السنوات الثمانية.
في شهر ايلول / سبتمبر انطلقت صفارات الإنذار في طهران بعد انتهاك المقاتلات العراقية للاجواء الايرانية وقصفها عددا من المطارات في العمق الايراني لتعلن بدء حرب طاحنة استمرت 8 سنوات.
ظن الجيش العراقي ان غاراته الجوية ستنهي وجود سلاح الجو الايراني في اليوم الاول للحرب مايسهل التوغل بسهولة في الاراضي الايرانية مستخدما نفس خطة الكيان الاسرائيلي في حرب حزيران عام 1967 ضد الجيش المصري آنذاك الا ان خطته باءت بالفشل.
وتصور صدام في بداية الحرب، بحسب معلومات استخبارية قدمها الغربيون، أنه سيتمكن خلال أيام من اعلان بيان انتصار جيشه.
وفي المراحل الاولى للحرب اكتسبت مدينة خرمشهر قيمة استراتيجية لدى الجيش العراقي لأنها كانت تعد بوابة الدخول إلى محافظة خوزستان الايرانية الغنية بالنفط.
بدأت القوات العراقية الغازية بإطلاق القذائف بكثافة وبصورة عشوائية على المدينة الحدودية الصغيرة مااسفر عن استشهاد حوالي 480 مدنيا من الاهالي خلال الايام الثلاثة الاولى للحرب فقط ، ورغم فداحة الخسائر وضعف التنظيم والتسليح وهول المفاجأة الا ان عشرات الشبان انخرطوا في عمليات مقاومة، ورغم عدم انتظامها واستخدامها اسلحة خفيفة استطاعت وقف تقدم عجلة الماكنة الحربية العراقية خلف اسوار المدينة لمدة 40 يوما قبل احتلالها باستخدام مئات الدبابات والمصفحات والقصف المدفعي والغارات العنيفة، واستمر هذا الحال حتى الاشهر الاولى من عام 1981.
وشكل عام 1981بداية للعمليات العسكرية الناضجة التي امتزجت فيها الخبرة العسكرية مع الحماسة الدينية والسياسية المفعمة بالأمل.
وسبقت عمليات تحرير خرمشهر القيام بعدة عمليات قامت بها القوات الايرانية كانت ابرزها عمليات ثامن الائمة التي نجحت في كسر الحصار عن مدينة آبادان المجاورة قبل اشهر من تحرير خرمشهر ماشجع القيادة العسكرية الايرانية على التفكير والتخطيط في القيام بعمليات عسكرية كبرى ترمي لطرد المحتل العراقي من آلاف الكيلومترات على طول المناطق الحدودية.
بدأت عمليات بيت المقدس في 22/ 5/ 1982 بالتزامن مع ذكرى بعثة الرسول صلى الله عليه وآله سلم في السابع والعشرين من شهر رجب ، واستهدفت استعادة هذه المدينة الإستراتيجية الهامة بالنسبة لايران باعتبارها تشكل منفذا حيويا للبلاد الى مياه الخليج الفارسي.
ونجحت العمليات بالفعل في تحرير خرمشهر على عدة مراحل. وقد ساهم في نجاح هذه العمليات عمليات سبقتها في منطقة دزفول بشمال محافظة خوزستان باسم “والفجر واحد.
1. بدء العمليات في غرب كارون (المرحلة الأولى 4/30/ 1982 )
لم يكن الجيش العراقي يظن أن القوات الايرانية ستنجح في نفس الوقت من اجتياز نهر كارون الذي يمتد في خوزستان ويقطع خرمشهر والوصول إلى طريق أهواز ـ خرمشهر بعملية واحدة حيث أن خسارته لهذا الطريق واستعادة أقسام منه كان سيكلفه غالياً. وحول هذه المرحلة تحدث احد قادة الحرس الثوري حول ظروف المعركة وقال :كانت الظروف صعبة جداً، ولكن لو كانت الأرض تفتح فماً نتيجة لضغوط العدو وتبتلع مقاتلينا، لما كان أحد منهم يفكر بالانسحاب.
استمرت المقاومة بصورة عنيفة خلال 48 ساعة وأخيراً تحقق وعد الله بالتثبيت والنصر. وسنحت الفرصة للقوات الايرانية العاملة لكي تتمكن من استكمال التحامها والعثور كل منها على مواضعها اللازمة للمرابطة والتغلب على نقاط الضعف، وسد المنافذ وإقامة السواتر الترابية لمنع العدو من القصف بنيران الدبابات المباشرة.
وفي جبهة كرخة نور، ورغم وجود الخطوط الدفاعية القوية للجيش العراقي الا ان بعض الجنود الايرانيين تمكنوا من احتلال الساتر الترابي الثاني للعدو بعد اجتياز نهر كارون.
وبقيت القوات الايرانية لمدة 48 ساعة وهي تصد هجمات العدو المضادة وبسبب عدم تمكن وحدات ايرانية أخرى من القيام بهجمات مشابهة، صدر إليها أمر بالانسحاب مؤقتاً وعدم البقاء بجناحين مفتوحين لأن ذلك كان سيعزز من قدرة مناورة العدو.
ولهذا السبب لم تحصل نتائج لافتة في المرحلة الأولى سوى تدمير قوات العدو. وبقيت القوات الايرانية في مواضعها الأولى تنتظر الأوامر لكي تقوم بالعمل على جهتين بالتزامن مع تهديد العدو من خلف الحدود بعد أن ضعفت قواته من اجل شطرها على قسمين.
2. المرحلة الثانية من العمليات (6/5/ 1982) (في غرب كارون)
بدأ هجوم القوات الايرانية المتمركزة على طريق أهواز ـ خرمشهر باتجاه الحدود ونجحت في التموضع على بعد 17 كم عن الشريط الحدودي ، واستبسلت في المقاومة أمام هجمات العدو الجنونية المضادة مامكنها من البقاء في مواضعها الجديدة لغاية اليوم التالي.
واثر الخوف الشديد من تغلغل القوات الايرانية الى خلف جبهة القوات العراقية جعل قادتها يصدرون الأوامر بالانسحاب فوراً رغم أنها كانت قد أقامت منشآت وطرق مواصلات بهدف البقاء الدائم في منطقة جفير بالشمال.
ولم تجد هذه القوات حلاً غير الفرار لإنقاذ الفرقة السادسة والقوات الأخرى المرابطة في تلك النواحي بل أن بقاءها في تلك المنطقة سينتهي إلى ارغامها على الاشتباك مع قوة ايرانية تجتاز نهر كرخة من الخلف على الشريط الحدودي.
وكان يعرف العدو بأنه لا يمكنه مواجهة هذا الوضع وأن نتيجته الإبادة وأسر الآلاف من قواته وتدمير معدات كثيرة منه والاستيلاء على كميات عظيمة منها. والعدو كان قد ذاق لدرجة كافية طعم الحصار وعملية الالتفاف القوات حول قواته وذلك خلال عمليات الفتح المبين السابقة، ولم يكن يرغب في تحمل المزيد من هذه النتائج المريرة.
من جهة أخرى، تصورت قيادة الجيش العراقي أن الانسحاب عن المنطقة مرغمة ستمكنها من تحشيد المزيد من القوات والمعدات في محور البصرة ـ خرمشهر للحيلولة دون سقوط خرمشهر ودفع التهديد المحتمل عن البصرة، فالاحتفاظ بخرمشهر كان هدفا مهما للعراق للتغطية على آثار الهزائم السابقة والاحتفاظ بورقة سياسية رابحة.
وفي الساعة الثالثة من فجر يوم (1982/5/8) شهدت ارض المعركة أسرع فرار للجيش العراقي من منطقة جفير وعقبته القوات الايرانية لتنتهي العلميات الى تطهير المنطقة منها بشكل كامل كما نجحت في الساعة العاشرة صباحاً من تطهير طريق أهواز ـ خرمشهر تطهيراً كاملاً لكل المناطق التي سقطت في المرحلة الأولى وبذلك اتصلت جميع القوات في الشمال مع الجنوب وهنا أصبح الارتباط التمويني يأتي عبر الطريق المعبد ما عزز وضع التموين بصورة ملحوظة.
وبعد أن ذاق العدو عار الفرار الا انه استطاع إنقاذ حشد كبير من قواته من الدمار، وموضعها على محور شلمجة ـ خرمشهر والطريق المعبد بينهما، وبدأ بتنفيذ هجمات مضادة عنيفة مع قصف مدفعي مستمر وغارات من قبل طائراته.
أما مجلس التعاون الخليجي فإنه وبعد أربعة أيام من البحث خلف الأبواب المغلقة لم يتوصل إلى نتيجة حاسمة بشأن مساعدة صدام بسبب عدم نجاح صدام في إيجاد الأجواء الكاذبة، وتأجل البحث إلى اجتماع الرياض. وبعد عدة أيام استعادت قواتنا من جديد مخفر الشهابي وانقلبت دعايات صدام ضده.
وبعد التمهيدات السابقة بدأت القوات الايرانية بالمرحلة الاخيرة من العمليات في الساعة التاسعة والنصف من 1982/5/22 لتحرير خرمشهر نهائياً. ونجحت القوات الايرانية في صباح اليوم الثاني في العبور من الجسر الجديد والوصول إلى ضفاف نهر اروند ومايسميه العراق شط العرب داخل اراضيه.
كانت خطة العدو الرامية لرفع الحصار عن قواته شن عمليات من غرب شلمجة الحدودية وشرق خرمشهر ولو قدر نجاحها كانت ستفضي إلى تدمير القوات الايرانية في منطقة عرايض وإقامة ارتباط بين القوات العراقية المحاصرة في خرمشهر وباقي القوات.
وأصدرت القوات العراقية التي كانت ترابط على شكل مثلث ابتداء من نهر كارون إلى خرمشهر الاوامر بالانسحاب، والاستعداد للمشاركة في العمليات. وخلال انسحابه دمر العدو كميات كبيرة من عتاده ومن جملة ذلك دمر مستودعاً للواء 48 المشاة ماكشف ضعف معنوياته في الاحتفاظ بخرمشهر.
واختلف العسكريون العراقيون المحاصرون حيث رأى فريق منهم عدم جدوى المقاومة ومالوا الى الاستسلام فيما رأى الفريق الثاني المقاومة، وكان العامل المؤثر في دعم وجهة النظر هذه، هو قائد القوات العراقية في خرمشهر العقيد أحمد زيدان آنذاك، إذ أنه كان يجري اتصالات مستمرة بواسطة لا سلكي بعيد المدى مع قائد الفرقة الحادية عشرة.
على كل حال واجه هجوم العدو من غرب (شلمجة) الفشل رغم إصرار القيادة العراقية عليه إصراراً كبيراً، وفي النهاية أجبر العدو على الفرار والانسحاب وقد مشى العقيد زيدان على ساحة ألغام وقتل ماجعل المقاومة شبه مستحيلة.
3- المرحلة الاخيرة من عمليات بيت المقدس..
في 1982/5/24 سلم عدد من الضباط والجنود العراقيين أنفسهم ومن ثم تبعتها أعداد أخرى بلغت الالاف، وأصبح طابور الذين سلموا أنفسهم 12400.

وفي الساعة الحادية عشرة من ذات اليوم عادت خرمشهر إلى أحضان ايران الإسلامية بعد عمليات استغرقت أقل من 48 ساعة أي منذ تحرك القوات الايرانية لمحاصرتها وتحقق الأمر الذي كان يبدو مستحيلاً في بداية الحرب.